محمد أمين المحبي
369
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
عفيفين عمّا لا يليق تكرّما * على ما بنا من شدة الشوق والوجد وقد كاد يسعى الدهر في شتّ شملنا * ولكن توارى شفعنا عنه بالفرد فأصبحت أشكو بينها وفراقها * بشطّ النوى شكوى الأسير إلى القدّ وإنّي قد استطلعت درك مطالبي * وتبليغ آمالي وما ندّ عن حدّي بطلعة نجلي دوحة المجد غارب ال * معالي سنام الفخر بل غرّة المجد إمام المصلّى والمحصّب والصّفا * وراثة جدّ عن نميّ إلى جدّ أبي أحمد زين الصّناديد في الوغى * بني حسن الأسد الكواسرة الحدّ بزاة العلا الغرّ الميامنة الألى * سما قدرهم يوم التفاخر عن ندّ غيوث إذا أعطوا ليوث إذا سطوا * مناقبهم جلّت عن الحدّ والعدّ فما أفلت شمس لزيد وقد بدا * لنا من ضياها شمس أحمد أو سعد هما نيّرا أوج المعالي وشرّفا * بروج قصور الروم في طالع السعد ومذ رحلا عن مكة غاب أنسها * فكانا كنصل السيف غاب عن الغمد منها : جوادين في شطّ المماجد جلّيا * وحازا رهان السّبق في حنق الضّدّ براحاتهم إن ينبت الجود في العطا * فتلك بحور تتّقي الجزر بالمدّ وإن أحيت السحب النّبات بمائها * فكم أحيت الراحات أنفس مستجدي رياض لمرتاد حصون للائذ * رجوم لمستعد نجوم لمستهدي شمائل تهزو بالشّمائل لطفها * وعطف شمول الرّاح هزّته تبدي منها : بنو هاشم إن كنت تعرف هاشما * وما هاشم إلا الأسنّة للمجد بهم فخرت عدنان والعرب كلّها * ودانت لهم قحطان أهل القنا الصّلد فمن مجدهم يستقبس المجد كلّه * ومن جودهم أهل المكارم تستجدي هنيئا لأبنا المصطفى الشرف الذي * تسامى فلا يحصى بعدّ ولا حدّ بمدحتكم جاء الكتاب فما عسى * تقول الورى من بعد حم والحمد وعذرا بني الزّهراء إنّي ظامئ * إلى المدح والأيام تنسي عن الورد